الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
419
تنقيح المقال في علم الرجال
وثب إليه ، وسلّم عليه وأكرمه ، فلمّا أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه ، وغدا يدفن قبل الصلاة ، فعجبنا من ذلك وقمنا من عنده ، وقلنا هذا من « 1 » علم الغيب . فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه ، فإنّي في منزلي وقد صلّيت الفجر ، إذ سمعت غلبة « * » ، فقمت إلى الباب ، فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم ، يقولون : مات فلان القائد البارحة سكر ، وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقّت عنقه ، فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه . . وخرجت أحضره ، وإذا الرجل كما قال أبو الحسن [ عليه السلام ] ميت ، فما برحت حتى دفنته ورجعت . . فتعجبنا جميعا من هذه الحال . وذكر الحديث بطوله . فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده ، فاجتمعت الجماعة الذين سمعوا هذا معه فوافقوه ، وجرى من بعضهم ما ليس هذا موضعا لإعادته . وله كتب ، منها : النكاح ، الطلاق ، الحدود ، الديات ، القبلة ، السهو ، الطهور ، الوقت ، الشراء « 2 » والبيع ، الغيبة ، البشارات ، الحيض ، الفرائض ، الحج ، الزهد ، الصلاة ، الجنائز ، اللباس .
--> النسختين أنّ الإمام عليه السلام لما رأى القائد وثب وسلم عليه ، ولكن عبارة طبعة جماعة المدرسين : رأى القائد علي بن محمّد عليه السلام وسلّم على الإمام عليه السلام ، وهذا هو الصحيح الذي لا ريب فيه ويؤيد ذلك النسخة المخطوطة من رجال النجاشي . التي عندنا ، فتفطن . ( 1 ) لا توجد : من ، في طبعات النجاشي الأربعة . ( * ) خ . ل : جلبة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . وهو الصواب . ( 2 ) لا توجد : الواو في طبعات النجاشي الأربعة .